الشيخ محمد الصادقي
140
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وقليل ما هو ، وفي النكاح إحراز الدين « 1 » وفي العزوبة الرذالة « 2 » إلّا لغير أولي الإربة ، أو الذين لا يخافون الفتنة من العزوبة ! وقد يعني « وَلْيَسْتَعْفِفِ . . . » إضافة إلى ترك النكاح ريثما يغنوا فينكحوا ، استعفافهم بفعل النكاح حتى يغنيهم اللّه من فضله « 3 » فمن لا يجد نكاحا حتى الصداق أو الكفوء فاستعفاف تركه ، ومن يجد الكفؤ والصداق ويخاف عيلة النكاح وفقره فاستعفاف بفعله حتى يغنيه اللّه من فضله ، وكما قد يعم « وليستعفف » من ينكح ومن ينكح له بكلا المعنيين ، فمن لا يجد إنكاحا فليطلب عفافا للأيامى إن استطاع بإنكاحهم ، وإن لم يسطع فبحملهم على العفاف بوسائله ، كمن لا يجد لنفسه نكاحا فليطلب عفافا بأحد الوجهين كما يستطيع ، ف « لا يَجِدُونَ نِكاحاً » يعم عدم وجدانه لأنفسهم وللأيامى سواهم ، وجدانا ماديا أم سواه ، فالمهم في هذا البين هو الاستعفاف للأيامى ، منهم ومن أوليائهم ، بفعل النكاح تحصيلا للعفاف ، أم في تركه تعفيفا للنفس بوسائل أخرى . فتحصيل وسائل العفاف عن التخلف الجنسي واجب جماعي كما يجب على الأفراد لتطهير الجو الإسلامي من الشذوذات الجنسية ، من عفاف ذاتي بغض النظر المريب ، وبإنكاح ونكاح قدر المستطاع ، ثم بمحاولات أخرى
--> ( 1 ) . المصدر ح 137 عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من تزوج فقد احرز نصف دينه فليتق اللّه في النصف الآخر . ( 2 ) المصدر ح 138 عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال قال رسول اللّه ( ص ) رذال موتاكم العزاب . ( 3 ) المصدر ح 154 عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قول اللّه عز وجل « وليستعفف قال : يتزوجوا حتى يغنيهم الله من فضله و فيه 152 في الحاصل باسناده إلى زيد بن ثابت قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : يا زيد تزوجت ؟ قلت : لا - قال : تزوج تستعف مع عفتك .